ابو القاسم عبد الكريم القشيري

394

شرح الأسماء الحسنى

المخلوق ، وارتقى هؤلاء المهوسون وتوهموا أنهم زودوا على إخوانهم في التدقيق وقالوا : إن العبد يكون باقيا ببقائه سبحانه ، سميعا بصيرا بسمعه وبصره . قال النصرآذباي ، رحمه اللّه تعالى : الحق سبحانه وتعالى باق ببقائه ، والعبد باق بإبقائه . ولقد حقق ، رحمه اللّه تعالى ، وحصل وأخبر عن نكتة المسألة وفصل . وأما الوارث فهو الباقي بعد فناء الخلق ، يفنى الأولين والآخرين من الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين ثم يقول : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ويجيب نفسه بقوله : لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ « 1 » .

--> ( 1 ) غافر : 16 .